تَحَرَّكَتْ رِياحُ الصَّحْرَاءِ، حاملةً رِمالًا كَالْذَّهَبِ،
غَطَّتِ الأُفُقَ الْمَوْحِشَ، كَأَنَّهُ سِرُّ أَسْرَارِ اللَّيْلِ.
عَلَى التَّلِّ، وَقَفَ فَارِسٌ بِدِرْعٍ أَسْوَدٍ،
يُرَاقِبُ الظِّلَالَ تَتَقَدَّمُ، وَعُيُونُهُ مُلْتَهِبَةٌ بِالْغَضَبِ وَالْعَزْمِ.
قَلْبُهُ يَنْبِضُ كَطَبْلٍ بَعِيدٍ، وَصَدَى الطُّرُقِ يَرْتَدُّ،
وَالشَّمْسُ الْغَارِبَةُ تُلْقِي ضَوْءَهَا عَلَى وَجْهِهِ، كَأَنَّهَا تَنْذِرُ بِصِرَاعٍ عَظِيمٍ سَيُغَيِّرُ مَصِيرَ الصَّحْرَاءِ إِلَى الأَبَدِ.