فَالْعِلْمُ كَانَ قَائِمًا فِي صَدُورِهِمْ، وَلَكِنَّ الْهَوَىَ كَانَ يُدَافِعُ عَنِ الْمَنْصِبِ وَالْمَصَالِحِ. وَمَنْهَجُ التَّلَقِّي السَّلَفِيِّ يُعَامِلُ كُلَّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ النَّصَّ بِأَنَّهَا دَعْوَى مَرْدُودَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الثَّابِتَ هُوَ الْوَحْيُ، وَالْأَصْلَ فِي كُلِّ مَا عَدَاهُ الْمَنْعُ حَتَّى يَرِدَ الدَّلِيلُ. فَلَا يَثْبُتُ مَعْقُولٌ وَلَا مَنْقُولٌ يُصَادِمُ كَلَامَ اللَّهِ، وَإِلَّا لَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ جَعَلَ عَقْلَهُ أَوْ عَادَتَهُ أَوْ وِرَاثَتَهُ حَكَمًا عَلَ